الحسين: المنطقة واعدة بالاستثمارات السياحية والعقارية والنقل..
عبد العزيز: مشروع استثماري كل يوم في سورية..
أكد الدكتور محمد الحسين وزير المالية أن المحافظات السورية تتضمن فرصاً واعدة بالاستثمار ولاسيما المنطقة الساحلية التي تمتلك مقومات جيدة للاستثمار السياحي والعقاري وخدمات النقل والتخزين والصيد البحري وتزخر بالكوادر البشرية المؤهلة والمدربة إضافة إلى ما تقدمه سلطات الإدارة المحلية من تسهيلات للمستثمرين ومتابعة لشؤونهم وكذلك البنى التحتية والخدمات الجيدة... وقد استطاعت المنطقة الساحلية استقطاب المزيد من المصارف وشركات التأمين ومؤسسات التمويل الصغير والمتوسط والجامعات ومراكز التدريب وتأهيل الكوادر. جاء ذلك في افتتاح المؤتمر الدولي للاستثمار والتمويل في فندق روتانا باللاذقية.
وأوضح الوزير إلى دور الخارطة الاستثمارية السياحية في تأمين الفرص الاستثمارية على مستوى الوطن ومنها المنطقة الساحلية كما تبذل الهيئة العامة للاستثمار جهوداً في مجال الترويج الاستثماري عبر الملتقيات والمؤتمرات والمعارض والزيارات لدول ومؤسسات مهمة بالاستثمار في سورية.
ولفت الوزير إلى مسألة مهمة تتعلق بتجاوز الاقتصاد السوري لمرحلة الأزمة العالمية وعودته لتحقيق معدلات نمو مرتفعة، حيث بلغ معدل النمو للناتج المحلي الإجمالي 4.5% لعام 2008 بالأسعار الثابتة لعام 2000 وستكون حصيلة عام 2009 جيدة على الرغم من 2008- 2009 عامي الأزمة العالمية.
وتوقع الحسين أن النمو في عام 2010 سيتجاوز معدل عامي 2008/ 2009 ويقترب من المعدل المستهدف في السنة الأخيرة من الخطة الخمسية العاشرة على رغم أنه خلال السنوات الأخيرة شهدت سورية سنوات الجفاف واستمرار وجود المهجرين العراقيين الذين تجاوز عددهم 1.2 مليون.
وأبرز وزير المالية أن عنوان الخطة الخمسية الحادية عشرة (2011-2015) هو تحسين مستوى معيشة المواطن السوري والانتقال إلى مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي والتنمية حيث ستركز هذه الخطة على تخفيض البطالة ومستويات المعيشة وإعطاء الأولوية للمشروعات التنموية الكبيرة.
وركز محافظ اللاذقية الدكتور خليل مشهدية على الموقع الاستراتيجي الذي تمثله المنطقة الساحلية باعتبارها أهم المنافذ إلى المنطقة والعالم، وتمثل المنفذ الأهم لحركة انسياب السلع والبضائع إلى القطر وحتى على دول الجوار ما يستوجب تطوير المرافئ بما يعزز قطاع النقل البحري، وأكد على أهمية تطوير القطاعين العقاري والسياحي باعتبار الساحل يمتلك مقومات النجاح بهذين القطاعين.
وأشار الدكتور أحمد عبد العزيز مدير عام هيئة الاستثمار السورية إلى أهمية التمويل الذي يشكل حجر الزاوية والعصب الرئيسي في عملية الاستثمار. وأوضح بانه تم تشميل 273 مشروعاً استثمارياً بتكلفة تزيد على 210 مليارات ل.س، بالمقارنة مع 2008 حيث تم تشميل 208 مشروعات فقط لتكون نسبة الزيادة 31% وهو مؤشر واضح على زيادة إقبال الاستثمار في سورية.
وتوقع في هذا العام زيادة أخرى في المشروعات تصل إلى 370 مشروعاً بمعدل مشروع كل يوم واعتبرت الشركة المنظمة هذا المؤتمر فرصة لتشجيع الاستثمارات في الساحل السوري خاصة السياحية والعقارية والنقل البحري ويتناول المؤتمر محاور: واقع الاستثمار في المنطقة الساحلية، وأهمية تطوير قطاع النقل البحري ودوره في تنمية الساحل السوري، الاستثمار العقاري والسياحي، أهمية الخدمات المصرفية في رفد وخدمة الاستثمار والتنمية، سوق الأوراق المالية ودورها في تدعيم الاستثمار وأهمية تمويل المؤسسات المتوسطة والصغيرة ومؤسسات التمويل متناهية الصغر، ودور القطاع المالي وأهمية تنمية قطاع التأمين في المنطقة الساحلية.
والجدير بالذكر أن المؤسسة العامة السورية للتأمين تشارك كراعي ماسي للمؤتمر الأول للتمويل و الاستثمار، الذي يقام لأول مرة في المنطقة الساحلية كأهم ملتقى اقتصادي من حيث عدد ونوعية المشاركين فيه والموضوعات المطروحة للاستثمار، كما يشارك أيضاً حوالي 400 شخصية من الباحثين والمهتمين من البنك الدولي والبنك الأهلي المصري وبورصة عمان ومصر وبرنامج دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهيئة الاستثمار السورية وسوق دمشق للأوراق المالية ومرفأي اللاذقية وطرطوس والمصرف التجاري السوري وغرفة الملاحة البحرية والمؤسسة العامة للتامينات الاجتماعية إضافة إلى العديد من المؤسسات والشركات المالية والمصرفية والتأمينية والاستثمارية.