استعرضت ورشة عمل الترويج السياحي التي نظمتها وزارة السياحة بالتعاون مع اتحاد غرف السياحة أمس خطة الترويج السياحي لعام 2010 وعناصرها وأنشطتها الأساسية التي تهدف إلى تحفيز الطلب السياحي والترويج للاستثمار وإظهار صورة سورية الحقيقية وإبراز ميزاتها وكنوزها التاريخية والأثرية.
وأوضح الدكتور سعد الله آغة القلعة وزير السياحة أن هدف الوزارة هو التشاركية مع غرف مكاتب السياحة ومؤسسات تنظيم الرحلات وليس الربحية لافتاً إلى أن مثل هذه الورش تساعد على تبادل الآراء والأفكار والارتقاء بصناعة السياحة وتطويرها.
وأشار آغة القلعة إلى أهمية تقييم ما نفذ خلال العام الجاري لتكريس الخطوات الإيجابية وتجاوز السلبية وأخذها بالاعتبار خلال تنفيذ خطط العام القادم وقال استطعنا اتخاذ كل التدابير وإعادة هيكلة خطة ترويج عام 2009 وتوجيه محاورها لتجاوز تفاعلات الأزمة المالية العالمية على القطاع السياحي السوري حيث تحقق لدينا حتى نهاية تشرين الثاني الماضي معدل زيادة في عدد السائحين 11 بالمئة في الأشهر ال11 الأولى منها و24 بالمئة للسياح الأوروبيين.
ونوه الوزير آغة القلعة بوجود أكثر من 700 مشروع سياحي قيد الإنشاء في سورية موزعين في جميع المحافظات وبارتفاع دخول الأسرة الفندقية في الخدمة إلى 2200 سرير في العام الجاري مقابل دخول حوالي 1300 سرير العام الماضي خلال الفترة نفسها أي بزيادة 100 بالمئة لافتاً إلى أن هذه الزيادة جاءت نتيجة انطلاق الاستثمار السياحي منذ عام 2005-2006.
وأوضح أن الوزارة ركزت في العام الجاري على الأسواق الرئيسية في العالم من خلال البحث عن المستهلك مباشرة وتوجيه رسائل إعلانية حسب طبيعة كل دولة وقال إن خطة عام 2010 تم تحديدها نتيجة دراسات الأسواق والتشاور مع المكاتب السياحية ومؤسسات الرحلات ومشاركتهم في حملات الترويج وسنطلق بدءاً من اليوم النوادي السياحية وآلية الشراكات مع المؤسسات والمكاتب المهتمة بالأسواق.
وقدم الدكتور أحمد اليوسف مدير الترويج السياحي في وزارة السياحة عرضاً لخطة الترويج المقترحة لعام 2010 على المكاتب السياحية للاستفادة من آرائهم ومقترحاتهم تجاهها بما يسهم في تحسينها ولاسيما أنها ذات أثر مباشر عليهم وجعل المكاتب والشركات السياحية السورية قادرة على وضع خططها الترويجية بما يتناسب مع خطة الوزارة وتجسيد مبدأ التشاركية بين القطاعين العام والخاص في العمل السياحي عموماً وفي الترويج السياحي خصوصاً وتبادل وجهات النظر مع القطاع الخاص تجسيداً لمبدأ تبادل المعرفة ونقلها.
وأوضح اليوسف أن الخطة تهدف إلى تحفيز الطلب السياحي من الأسواق الرئيسية لزيادة عدد السياح و زيادة الإنفاق السياحي والترويج للاستثمار السياحي وإظهار الصورة الحقيقية لسورية وإبراز الميزات التي تجعل من سورية جاذبة للسياح وتشجيع المكاتب السياحية على مشاركة أكثر في الجهود الترويجية.
وتتضمن الخطة نتائج تقييم ودراسة للأسواق الرئيسية مثل السوق الفرنسية والألمانية والإيطالية والأسبانية والبريطانية وتوزيع الموازنة المخصصة للترويج عام 2010 على الأسواق الأجنبية والمقسمة إلى مجموعات الأولى تضم تركيا وألمانيا وروسيا وبريطانيا وفرنسا وهذه الأسواق تأتي عموماً في مقدمة الأسواق الأجنبية من حيث عدد السياح والليالي والإنفاق في الفترة 2000-2009 والمجموعة الثانية تضم إيطاليا وأسبانيا والصين وهولندا وتأتي في المرتبة الثانية من حيث الأهمية الترويجية استناداً للمؤشرات السياحية السابقة للأسواق الأجنبية والمجموعة الثالثة وتضم إيران واليابان وبولونيا والتشيك والأسواق الأخرى وهي مخصصة لضمان مرونة الخطة وللحالات الطارئة والأسواق المحلية مخصصة لمعارض السياحة الداخلية وتشجيع السياحة المحلية والأسواق العربية.
وتشمل الخطة الفعاليات المقترحة في الأسواق الرئيسية خلال عام 2010 والمعارض السياحية التي ستشارك بها الوزارة وخطة تطوير المواد الترويجية المطبوعة والمرئية والأفلام ومهرجان طريق الحرير وسوق الاستثمار.
كما قدمت المهندسة رمزية أوضة باشي مديرة الخدمات السياحية في وزارة السياحة عرضاً عن القرارات الخاصة بمجموعات العمل السياحية ونشاطات المكاتب السياحية والخطط المستقبلية لتقديم الخدمات للسائحين والمواطنين بالشكل الأمثل.
وناقش المشاركون اقتراحات مديري المكاتب السياحية وممثلي غرف السياحة ومؤسسات تنظيم الرحلات حول آلية تنفيذ خطة الترويج وتطويرها بما يخدم مصالح الجميع ويسهم في مضاعفة أعداد السياح.