قالت جمعية الصاغة السورية إن غرام الذهب عيار 21 وصل يوم السبت إلى 1420 ليرة سورية وسط ركود كبير في مبيع وصناعة الذهب في سورية, مرجعة الركود إلى تقلص عدد ورشات صياغة الذهب, و الرسوم العالية على الذهب الخام, إضافة إلى غلاء أسعار الذهب في العالم.
وأشار رئيس جمعية الصاغة جورج صارجي لسيريانيوز إلى أن" سعر غرام الذهب عيار 21 وصل اليوم إلى 1420 ليرة سورية, فيما وصل سعر غرام 18 إلى 1217 ليرة سورية", لافتا إلى أن "غرام 21 انخفض نحو 15 ليرة مقارنة بسعره يوم الجمعة".
وانخفض سعر أونصة الذهب يوم السبت إلى نحو 1114 دولار, في حين كان سعر الأونصة يوم الجمعة 1142 دولار,
متأثراً بارتفاع العملة الأمريكية أمام سلة العملات الأمر الذي حد من الإقبال على شراء الذهب.
و أضاف صارجي أن "الإقبال على شراء الذهب في سورية يشهد تراجعاً كبيراً و ملحوظاً حتى ما قبل موجة الغلاء العالمي للذهب", مشيراً إلى أن "معظم السوريين يتجهون في السنوات الأخيرة إلى بيع ممتلكاتهم الذهبية بعد ارتفاع ثمنه فيما يحجمون عن الشراء".
و تشهد محلات الذهب إقبالاً شديداً على بيع المصوغات الذهبية, في ظل الارتفاع غير المسبوق في أسعار الذهب.
و لفت صارجي إلى أن "أكثر من 400 ورشة لصياغة المشغولات الذهبية خلال العامين الماضيين توقفت عن العمل بشكل كامل", مشيراً إلى أن "عدد ورشات تصنيع الذهب في سورية كان في عام 2007 حوالي 600 ورشة موزعة بين دمشق و حلب, بينما يوجد حالياً 200 ورشة فقط".
وأوضح صارجي أن "ما يقارب 200 خبير سوري في صياغة الذهب هاجروا في السنوات الأخيرة بحثاً عن عمل", مضيفاً أن "سبب الهجرة, و إغلاق ورشات الذهب يعود بشكل أساسي إلى الضرائب العالية التي تفرضها الدولة على الذهب الخام و المصنع, إضافة إلى غلاء أسعار الذهب".
وكان الذهب في السوق العالمية وصل إلى مستويات قياسية في الأسبوع الماضي حيث تجاوز سعر الاونصة إلى 1225 دولارا, وذلك بسبب انخفاض الدولار, وتداعيات أزمة ديون دبي العالمية, بالإضافة إلى قيام المصارف المركزية في عدد من الدول وخاصة الهند وروسيا واندونيسيا بشراء كميات كبيرة من صندوق النقد الدولي لتدعيم احتياطاتها من المعدن النفيس.
يشار إلى أن أسعار الذهب في الأسواق المحلية شهدت ارتفاعات خلال السنوات الأربع الماضية وبنسب كبيرة حيث كان سعر الغرام عيار 21 في أيار 2005 قرابة 440 ليرة.